عبد الملك الثعالبي النيسابوري

27

اللطائف والظرائف

باب مدح السلطان قد قرن اللّه طاعته وطاعة النبي صلى اللّه عليه وسلم بطاعة السلطان ، حيث قال جل ذكره : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : السلطان ظل اللّه في أرضه يأوي إليه كل مظلوم من عباده ، فإذا عدل كان له الأجر وعلى الرعية الشكر ، وإذا جار كان عليه الإصر وعلى الرعية الصبر ، وإذا جارت الولاة قحطت السماء « 2 » . وقال أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي اللّه عنه : ما يزع اللّه بالسلطان أكثر مما يزع بالقرآن . وقال الفضيل بن عياض رحمه اللّه : لو كانت لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان . قيل : ولم تقدمه على نفسك ؟ قال : إن دعوتي لنفسي لا تنفع غيري ، فإذا كانت له انتعش البلاد والعباد بعدله وصلاحه . وقال عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه تعالى عنه : لا بد للأنام من وزعة . وقيل للحسن : ما تقول في السلطان ؟ فقال : ما عسيت أن

--> ( 1 ) النساء : 59 . ( 2 ) ذكر الماوردي الحديث في أدب الدنيا والدين صفحة 112 مع خلاف في الرواية .